احدث الاخبار
اتخاذ قرارات التداول في سوق الفوركس

اتخاذ قرارات التداول في سوق الفوركس

اعتقد أنكم سوف تستمتعون بمقالة اليوم بما أنها تتحدث عن بعض جوانب التداول الهامة التي بإمكانكم فهمها على الفور. هذه المقالة تدور حول موضوع يتعامل معه كل متداول بصفة مستمرة وهو: اتخاذ قرارات التداول في سوق الفوركس “بالتداول أو عدم التداول”. قم بقراءة المقالة واعلم أن هذه المادة العلمية مهمة، ثق تماما فيما أقول، أرجو أن تستفيدوا منها…

حينما يفزع المتداول، يمكنكم التأكد جدا من أنه سوف يخسر المال في الساعات أو الأيام القليلة القادمة، وكل الغرائز الأساسية في داخل دماغك – التي يطلق عليها “دماغ إنسان العصر الحجري” أو نوعية الشعور الانفعالي “قاتل أو اهرب” المعد للحيلولة دون الوقوع فريسة بين فكي النمر السيفي ذو الأنياب الضخمة، تسيطر على مركز اتخاذ القرار لديك. وتشرع في التداول بفزع، فتقوم بفتح مراكز صغيرة في الصفقات المثالية وتقطع الأرباح سريعا في بداية تحققها.
لا يقضي المتداولون الناجحون في سوق الفوركس من الوقت الكثير في التحسر والندم على القرارات أو استرجاع المواقف السابقة، فإذا اتضح وجود خطأ في القرار، إذن ما المشكلة في ذلك؟ أكمل ما تقوم به. لذلك حينما تكون مضطرا لاتخاذ قرار سريع وتعلم أنه ربما يكون هناك فرصة للخطأ فأسوء ما قد تقوم به على الأرجح أن تجلس في حالة من الفزع والرجاء. يجب أن تحدد موقفك، فإذا دخلت في حالة الفزع، فأخبر نفسك “ابتعد عن المكتب أو قم ببعض التمارين الرياضية، أو تنزه في الحدائق العامة لنحو الساعة.”

العواطف والانفعالات هي عدو قرارات التداول الجيدة

من الأشياء الأساسية التي يحتاج إليها المتداول هي الثبات الانفعالي، قد تجد بعض الأشخاص الأذكياء للغاية الذين يرغبون في التداول، ولكنك لست مضطرا لأن تكون ذكيا حتى تصبح متداولا ناجحا. سأضرب لك المثال المعتاد للمتداول المتخرج في جامعة “هارڨارد” للتجارة والأعمال الذي كان أول دفعته طوال سنوات الدراسة، ولكنه لم يجرب يوما إحساس الفشل. فيدخل إلى عالم الأعمال والتداول، ولديه وجهة نظر معينة وهي “حسنا، سأبذل كل ما بوسعي من جهد، وسأقوم بعمل جميع الأبحاث، وبعدها يأتي النجاح.” ، ولكن حينما لا يتحقق ذلك؟ فهناك ذلك النوع من الانفعال “كيف يمكن أن يحدث هذا؟ ” وتبدأ القصة في الارتسام داخل عقله. هذا حينما يصبح الكثير منهم خارج العمل. إن التداول ليس لضعاف القلوب، ولا لهؤلاء أصحاب التوقعات غير الواقعية
ويشبه التداول عمل رجل الشرطة في بعض النواحي – ففي كثير من الأحيان لا يكون هناك ما يمكن القيام به، ثم فجأة ودون سابق إنذار ينبغي عليك أن تتصرف بمنتهى السرعة. لذلك لا يتحتم عليك فقط أن تتحلى بالثبات الانفعالي، ولكن ينبغي عليك أيضا أن تتصرف بكل حسم، فالتردد ليس بالصديق المفضل لمتداول سوق الفوركس. وطريقة اتخاذك لقرارات تداول واثقة وسريعة تصبح عن طريق إتقان طريقة تداول فعالة، فينبغي أن تلم بها تماما قبل الشروع في التداول الحقيقي.

الخبرة والتوقعات الواقعية تؤثر بالإيجاب على قرارات التداول

هل تذكر أول مرة قمت فيها بالتداول ؟ في هذه المرحلة لم يكن لدى المتداولين المبتدئين أي نوع من الخوف، فهم عادة محصنين ضد الأخطار التي تنطوي عليها السوق، وهذا صحيح بالأخص حينما كان المتداولين لديهم حظ المبتدئين.
ومع ذلك فربحك للقليل من الصفقات الناجحة لا يعني أنك متداولا ناجحا، فهناك ما يتعلق بهذه المعادلة أكثر من الحظ وقلة الخوف، ويمكن للاقتراع بقطعة من النقود أن يأتي بنتائج مشابهة، ولكن ما يستفيد منه المتداول هنا هو الشعور بامتلاك عقلية إيجابية، دون أن يمتلكها فعليا، وهذا الشعور موجود بسبب أن المتداول حتى الآن لم يمر بخبرات التداول الضرورية التي قد تتسبب له أو لها في الخوف.

وحتما سيتكبد المتداول شيئا من الخسائر، فإذا أدرك أن عملية الخسارة هي حقيقة تداول لا مفر منها مثلها مثل أي نوع أخر من الأنشطة، وحتى أفضل المتداولين سوف يتكبدون الخسائر، عندها فإن هذا الوضع سوف يتسبب في القليل من التأثيرات السلبية على عقليته الإيجابية. لقد تقبل المتداول تماما من الناحية المالية والنفسية أن التداول في سوق الفوركس ينطوي على مخاطر وأنه يمكنه فقط محاولة حساب تلك المخاطرة دون أي ضمان أكيد بعدم وقوع الخسارة. فكما كل شيء في الحياة، ليس هناك من ضمانات. يدرك المتداول أن سلوك السوق في حالة اضطراب شديد وانه مليء بالكثير من المتغيرات التي لا يمكن السيطرة عليها للتمكن من الربح في كل مرة.
ولكن ماذا لو قام المتداول ببناء توقعاته على حسب اعتقاده بطريقة تصرف السوق؟ وقد تحققت تلك التوقعات حتى الآن، ووصلت الصفقات إلى الأرباح المستهدفة وتم تسوية الصفقات، ولكن فجأة لم تصل واحدة واثنتين وثلاثة من الصفقات إلى الأرباح. إذا لم يتقبل المتداول الأمر برمته – على سبيل المثال فقد يظن من الناحية النظرية وليس العملية – أن السوق يمكن أن يتصرف بطرق غير متوقعة، وعندها يصدم ويصاب بألم نفسي شديد. للأسف أكثر المتداولين المبتدئين ومعظم المتداولين بشكل عام، حتى لو كانوا يقومون بالتداول منذ سنوات، سوف تشملهم هذه الفئة. سوف تخرج العقلية المتأنية من الباب ولن تعود على الأرجح أبدا. يستولي الخوف على زمام الأمور من العواطف التي بدأت في الضعف والوهن.

السوق ليس هو الملام على قرارات التداول التي ليست في محلها

الخوف هو رد فعل انفعالي لتهديد محتمل يتعلق بأحداث قد تقع في المستقبل، وهذا لا يعني أنها سوف تحدث، ويتصدر الذهول مشهد الخوف “كيف يعقل أن يحدث هذا؟” و “لما يتصرف السوق على هذا النحو؟” و”لماذا يفعل السوق بي هذا؟” ويكشف الاستنتاج الأخير لنا السر، لأن المتداول يشرع في إلقاء اللوم على السوق نتيجة لما حدث، وينظر للسوق على أنه العدو وليس كيان يقدم عدد غير محدود من فرص الكسب، ويعلم المتداول في قرارة نفسه بشكل غريزي أنه هو من قام باتخاذ القرار لافتتاح أو إغلاق الصفقة حيث أنه لا يوجد شخص أخر قام بالضغط على زر الماوس ولكن عقله الواعي لم يتقبل كامل المسئولية عن تصرفاته التي قام بها في السوق، بل إنه يتوقع أن السوق هو من ينبغي عليه أن يتقدم إليه بالأرباح على طبق من فضة. فبالرغم من كل شيء، ألم يكن الأمر بسيطا، فما يريده المتداول هو بعض الإثارة والغموض ولكن مع ضمان نتائج إيجابية، لكن لا التداول ولا الحياة سوف يلبيان هذا الطلب أبدا.
إن الواقع الصادم هو أن السوق ليس مسئولا عن تقديم المنح لأي شخص، فكل متداول يفتتح صفقة وهدفه من ورائها هو كسب المال ولكن حينما يحدث ذلك فلابد أن يخسر شخص أخر من المتداولين. إن السوق مكون من ملايين المتداولين الذي يحاول كل واحد منهم أن يربح المال من الآخر وهدف السوق الوحيد هو توفير البيئة الملائمة لأجراء هذا الأمر، وهو بذلك ليس مدينا لأحد بأي شيء.
فلنعد مرة ثانية للمبتدىء الخاسر الذي أصبح خائفا، فلقد خسر لمسته في التداول مع صعود السوق وهبوطه وسوف يظل السوق محيرا له طالما استمرت مشاعر الخوف والغضب والندم واليأس والانتقام والإحباط تسيطر عليه، والحل الوحيد المنطقي هو السعي إلى تعلم التداول في الأسواق. وهو ليس أمرا سيئا في حد ذاته حاليا إلا أنه قد يصبح مشكلة إذا ما حدث لأسباب خاطئة، وفي جميع الاحتمالات فإن تلك الأسباب سوف تعني انه استخلص أن معرفة المزيد عن مؤشرات “ستوكاستيك” و”ماكد” و”خط الاتجاه العام” و”فيبوناتشي” الخ… سوف تخلصه من الألم النفسي الذي تسببه الخسارة. إن المعرفة والمزيد منها سوف تمنحه الإستراتيجية الضرورية للعودة إلى حالة الربح السابقة.
ومع ذلك إذا كان سبب تعلمه هو تجنب الشعور بالألم، إذن فإن تركيزه سوف يتغير كي يتجنب الخسائر وهذا التغير في الحقيقة لن يتسبب له فقط في الخسارة ولكنه سوف يحول بينه وبين حالة الصفاء الذهني. خذ عندك مثلا بطل لعبة “الغولف” الشهير “تايغر وودز”. هل تعتقد أنه يقوم بضرباته بينما يدور بعقله المخاوف من خسارة المحاولة؟ – ماذا تعتقد كان سيحدث – نعم كان سيخسر الرمية. كلا إنه يركز ذهنيا على تسديد ضربة قوية للكرة والإطاحة بها لمسافة مئات الأمتار.
والغرض من الرسالة هنا هو افتتاح وإغلاق صفقاتكم دون توجيه نقد ذاتي لأنفسكم أو الشعور بالندم وأن يظل تركيزكم باستمرار على النتائج الإيجابية بدلا من “ماذا لو أن هذا الأمر السيئ مثل الخسارة قد حدث”. حتى في وجه المخاطرة أو الخسارة أو الفشل، يجب أن نظل دائما إيجابيين ونتوقع النتيجة الإيجابية. قد يسدد “تايغر وودز” في لعبته بعض الضربات السيئة، ولكن هناك أمر واحد أكيد، وهو انه في كل مرة يقوم فيها بالتسديد، يكون ذهنه صافيا من العوامل السلبية ويكون إيمانه بذلك في تلك اللحظة في محله، قائلا لنفسه “أنا على وشك تسديد ضربة ناجحة إلى قلب الحفرة مباشرة” وهذا ليس تعبيرك المأثور “التأكيد الذاتي” بل هذا ببساطة هو كيف يفكر وهذا هو كيف يفكر الشخص المحترف في أي مجال من مجالات العمل، فهم مقتنعون بذلك فحسب، وليسوا مضطرين لمحاولة الاعتقاد، فقد قاموا بتدريب عقولهم على الاعتقاد التلقائي بقدرتهم على ذلك.

من المهم أيضا أن نذكر أنه في أي عينة من المتداولين في سوق الفوركس فإن بعض الأشخاص سوف يبدون حتما أفضل من المتداول المتوسط (لفترة من الوقت) ببساطة من خلال الصدفة (ظاهرة النجومية المؤقتة). ومع ذلك إذا كانوا مهرة حقا، فسوف يظهرون أداء متميزا باستمرار، وهذا هو الهدف النهائي لجميع المتداولين.

Comments

comments

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

اكثر المواضيع زيارة

Loading...