احدث الاخبار
6 أسباب قد تجعل السعودية لاعباً مؤثراً في أسواق السلع

6 أسباب قد تجعل السعودية لاعباً مؤثراً في أسواق السلع

أسباب عديدة قد تدفع المملكة العربية السعودية كي تكون ذات تأثير قوي على أسعار السلع الأساسية حول العالم، وفقاً لرؤية تحليلية نشرتها شبكة “بلومبرج” الأمريكية.

ورغم أن السعودية لا تنتج كميات ضخمة من المواد الخام مثل الولايات المتحدة أو الصين، كما أنها لا تُعد سوقاً كبيراً للاستهلاك مثل بعض الدول المجاورة، إلا أن التطورات الاقتصادية والسياسية في المملكة قد يكون لها تداعيات تصاعدية على قطاع السلع وتدفق التجارة.

ويستعرض التحليل 6 عوامل رئيسية قد تكون السبب وراء تأثير المملكة في أسعار السلع الأساسية حول العالم.

الحاجة لدعم الاقتصاد

يتحكم النفط بشكل شبه كامل في اقتصاد السعودية، حيث يُشكل نحو 90% من عائدات البلاد، ولايزال الخام عند مستوى يعادل نصف سعره تقريباً في منتصف عام 2014، وهو ما يشير إلى ضرورة دعم الاقتصاد بعد تراجع إجمالي الناتج المحلي، وهذا ما تقوم به بالفعل حالياً.

وفي مايو، تعهد العضو المنتدب لصندوق الاستثمارات العام في السعودية ” ياسر الرميان” باستثمارات تقدر بـ20 مليار دولار لصندوق استثمار في البنية التحتية مع مجموعة “بلاكستون” وسط خطط باستثمار نحو 45 مليار دولار في صندوق “سوفت بنك” للتكنولوجيا، إضافة إلى استثمارات سابقة تقدر بـ3.5 مليار دولار في شركة “أوبر تكنولوجيز” في يونيو 2016.

كما استخدمت الحكومة السعودية سندات دولارية بالأسواق العالمية 3 مرات في أقل من عام، ما يعني اقتراض مليارات الدولارات من أجل سد العجز.

وفي 24 أكتوبر، أعلن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان خطة لتدشين مشروع “نيوم” بقيمة 500 مليار دولار، والذي سيمتد على الحدود المصرية والأردنية عبر أكثر من 10.2 ألف ميل مربع على طول البحر الأحمر، ليتم تزويدها بنسبة 100% بالطاقة المتجددة.

كما تخطط المملكة لنقل ملكية شركة “أرامكو”، وهي شركة النفط المملوكة للدولة، إلى صندوق الاستثمارات العام، والذي سيصبح أكبر صندوق سيادي في العالم بقيمة تريليوني دولار.

وبلغ حجم واردات السعودية من الحديد والصلب والسلع المصنعة في عام 2016 ما نسبته 5.7% (7.4 مليار دولار) مقارنة بإجمالي واردات البلاد، وهي النسبة التي سوف تزداد مع استهلاك الطاقة والمواد الخام الأخرى بالتزامن مع بدء المشاريع الضخمة.

وتعد المملكة العربية السعودية أكبر مستهلك للنفط في الشرق الأوسط (3.9 مليون برميل يومياً في عام 2016)، بمتوسط زيادة سنوية قدرها 7% بين عامي 2006 و2016.

ومن المرجح أن يساهم قرار رفع حظر قيادة النساء للسيارات في المملكة في زيادة الطلب على النفط.

في حين أن واردات الذهب والمجوهرات والأحجار الكريمة والمعادن النفيسة شهدت ارتفاعاً قدره 247.6% خلال 5 سنوات بدءاً من عام 2009.

القوة المسيطرة خلف أوبك

وفقاً لبيانات إدارة معلومات الطاقة، فإن السعودية كانت أكبر مصدر للمنتجات البترولية السائلة (النفط الخام والمنتجات النفطية)، كما تحتوي البلاد على ثاني أكبر احتياطي نفطي مثبت في العالم بعد فنزويلا، وهو ما يعطي الممكلة ثقلاً بين منظمة الدول المصدرة للنفط.

وأبرمت السعودية اتفاقاً مع أوبك لتقليص إنتاجها من الخام، وامتثلت للقرار لفترات طويلة من أجل منع الإمدادات الكبيرة.

وكان الدول الأعضاء في أوبك وخارجها قد اتفقوا على خفض إنتاج النفط إلى 1.8 مليون برميل يومياً بداية من يناير الجاري ويستمر الاتفاق حتى مارس 2018.

ومن المقرر أن تعقد منظمة أوبك اجتماعها المقبل في 30 نوفمبر الجاري من أجل بحث إمكانية تمديد قرار خفض الإنتاج لمدة 9 أشهر أخرى حتى نهاية العام المقبل.

وفي تصريحات سابقة لوزير الطاقة السعودي “خالد الفالح”، أكد أن محور الاهتمام هو خفض مستوى مخزونات النفط في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية عند متوسط 5 سنوات.

ووفقاً لتقرير شهري صادر عن “أوبك”، فإن السعودية خالفت اتفاق أوبك، حيث قامت برفع إمدادات الخام خلال شهر أكتوبر الماضي بنحو 16.9 ألف برميل يومياً ليسجل مستوى 10 ملايين برميل يومياً.

النفط الروسي

يقوم اعتماد روسيا على الدبلوماسية النفطية على أسس متزايدة الهشاشة، حيث إنها تقترض المال وتبحث إجراء صفقات في الاقتصادات المضطربة.

وتجري روسيا محادثات مع فنزويلا، في حين أن رئيس البلاد “نيكولاس مادورو” يحتاج إلى دعم بمليار دولار لتجنب عجز الديون أو انهيار الحكومة.

واتفقت روسيا وفنزويلا بالفعل على إعادة هيكلة ديون بقيمة 3 مليارات دولار، لتأجيل سدادها 10 سنوات، مع الصعوبات الاقتصادية التي تواجه فنزويلا.

وأجبرت العقوبات الاقتصادية المفروضة على عملاق النفط الروسي “روسنفت”، للبحث عن صفقات في كوبا ومصر وفيتنام، كما أنها تصل إلى اتفاقيات النفط والغاز في الأراضي الكردية بالعراق.

الأمر لا يتعلق بالنفط فحسب

أصدرت الحكومة السعودية مجموعة من الخطط بهدف تنويع اقتصادها بعيداً عن النفط.

في أغسطس، بدأت السعودية مشروعاً سياحياً على مساحة 100 ميل من السواحل الرملية و50 جزيرة في البحيرة، والذي حصل على استثمارات من الملياردير “ريتشارد برانسون”.

كما يستهدف الصندوق السيادي نمواً يتراوح بين 8 و9% بحلول عام 2025 إلى عام 2030، مقارنة بنمو قدره 3% في الوقت الراهن.

كما قام الصندوق بتخصيص 500 مليون دولار في شركة كفاءة الطاقة، إضافة إلى تمويل حصة بقيمة 2.4 مليار دولار في مزرعة الألبان والأغذية في الرياض.

وبحسب بيانات “كوم تريد” التابعة للأمم المتحدة، قامت السعودية بتصدير عدد من السلع الأخرى غير النفط مثل المعادن والأسمدة والورق.

وبلغت صادرات السعودية من الوقود المعدني والزيوت ومنتجات التقطير نحو 163.50 مليار دولار خلال عام 2016.

تطهير الفساد

قام الملك سلمان بإجراء حملة للقضاء على الفساد داخل المملكة طالت المئات من المسؤولين، بينهم 11 أميراً و4 وزراء وعشرات من الوزراء ورجال الأعمال السابقين بمن فيهم الأمير الوليد بن طلال أحد أكبر أثرياء العالم.

وألقت قرارات السعودية بظلالها على أسواق المعادن والطاقة، وكذلك الأسهم في البورصات العالمية، خاصة مع تقارير بشأن منع التصرف في أصول بقيمة 800 مليار دولار.

اختيارات ترامب

تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة وسط جهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتعطيل الاتفاق النووي المبرم في عهد أوباما.

وفي الوقت نفسه، أكد أحد كبار الجنرالات الأمريكيين أن إيران ساعدت المتمردين الحوثيين اليمنيين على تطوير صواريخ باليستية تم إطلاقها في السعودية.

كما تتواصل التوترات بين السعودية ولبنان، خاصة مع استقالة رئيس الوزراء “سعد الحريري”، وطلب المملكة مغادرة رعايها للأراضي اللبنانية.

كما وصف الرئيس الأمريكي الأمير السعودي بأنه يتمتع بروح طيبة، في إشارة إلى نغمة من العلاقات والصفقات التجارية قد تكون محتملة بين البلدين طالما كان ترامب في منصبه.

Comments

comments

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

اكثر المواضيع زيارة

Loading...